أبوظبي
، افتتحت هيئة زايد لأصحاب الهمم، ممثلة في إدارة رعاية المكفوفين، غرفة الذكاء الاصطناعي بمقر الإدارة، في خطوة نوعية تهدف إلى توظيف أحدث التقنيات الذكية لدعم المكفوفين وتعزيز استقلاليتهم التعليمية والمهنية

تحت شعار " تمكين اليوم… بناء المستقبل" ، وفي إطار التزامها الراسخ بتمكين أصحاب الهمم وتعزيز دمجهم في المجتمع، افتتحت هيئة زايد لأصحاب الهمم، ممثلة في إدارة رعاية المكفوفين، غرفة الذكاء الاصطناعي بمقر الإدارة، في خطوة نوعية تهدف إلى توظيف أحدث التقنيات الذكية لدعم المكفوفين وتعزيز استقلاليتهم التعليمية والمهنية، وذلك بحضور سعادة عبد الله الحميدان المدير العام للهيئة، وسعادة عبد الله الكمالي المدير التنفيذي لقطاع أصحاب الهمم، وسعادة ناعمة المنصوري مديرة الإدارة،
وتهدف المبادرة إلى تمكين أصحاب الهمم من فئة المكفوفين من استخدام تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير مهاراتهم التعليمية والمهنية، ورفع مستوى اعتمادهم على أنفسهم في مختلف جوانب الحياة اليومية، إلى جانب توفير بيئة تعليمية مبتكرة ومحفزة على التعلم التفاعلي والإبداع، تواكب التحولات الرقمية المتسارعة.
وتسعى غرفة الذكاء الاصطناعي إلى إعداد المكفوفين لمواكبة تحديات المستقبل في مجالي التعليم وسوق العمل، من خلال التدريب العملي على استخدام التقنيات الذكية، وتقديم نموذج متكامل لبيئة تعليمية رقمية تدعم الاستقلالية والابتكار، وتجسّد رؤية الهيئة في التمكين الشامل والمستدام.
وأكد سعادة عبد الله عبدالعالي الحميدان، المدير العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، أن افتتاح غرفة الذكاء الاصطناعي يندرج ضمن رؤية الهيئة الهادفة إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة الإنسان، وتعزيز تمكين أصحاب الهمم من أدوات المستقبل.
وقال سعادته: نؤمن في هيئة زايد لأصحاب الهمم بأن التحول الرقمي يشكّل ركيزة أساسية للتمكين الشامل، وأن إتاحة التقنيات الذكية للمكفوفين تمثل خطوة نوعية نحو تحسين جودة حياتهم، وتعزيز استقلاليتهم التعليمية والمهنية، وبناء منظومة تعليمية وتأهيلية أكثر شمولًا واستدامة، تفتح أمامهم آفاقًا جديدة للمشاركة والإنتاج».
وتحمل المبادرة رسالة مجتمعية تؤكد أن التكنولوجيا يجب أن تكون في خدمة الإنسان، وأن أصحاب الهمم قادرون على الاستفادة من الأدوات الحديثة لتحقيق إمكاناتهم الكاملة، بما يسهم في ترسيخ مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وتضمنت الفعاليات المصاحبة لتدشين الغرفة عدداً من المبادرات النوعية، من أبرزها استلام 250 نظارة شمسية صُنعت داخل الدولة بالتعاون مع شركة «إيكو موديولر»، حيث تم ابتكار هذه النظارات من أكياس مستخدمة جُمعت من موقع الاحتفال الرسمي بعيد الاتحاد الـ54، جرى تنظيفها وإعادة تدويرها وفق معايير بيئية مستدامة.
وسيتم إهداء جميع النظارات إلى هيئة زايد لأصحاب الهمم، تماشياً مع شعار هذا العام «متحدين»، بما يعكس تكامل الأبعاد الوطنية والبيئية والإنسانية للمبادرة.
كما شملت المبادرة افتتاح متحف المكفوفين بمقر إدارة رعاية المكفوفين بالهيئة، والذي يسلط الضوء على الإرث الثقافي والتعليمي للمكفوفين، ويبرز تطور أدوات التعلم المستخدمة عبر الزمن، بما يعزز الوعي المجتمعي بتاريخهم وإسهاماتهم، ويرسخ قيم الفخر والانتماء.
من جانبها، أكدت سعادة ناعمة المنصوري، مدير إدارة رعاية المكفوفين في هيئة زايد لأصحاب الهمم، أن غرفة الذكاء الاصطناعي تعكس التزام الإدارة بتطوير بيئات تعليمية مبتكرة تضع احتياجات المكفوفين في صميم التصميم والتطبيق.
وقالت: حرصنا من خلال هذه المبادرة على توفير مساحة تعليمية تفاعلية تمكّن المستفيدين من اكتساب مهارات تقنية ومعرفية تعزز اعتمادهم على أنفسهم، وتدعم جاهزيتهم لمتطلبات المستقبل، مؤكدةً أن التمكين الحقيقي يمتد ليشمل الهوية والمعرفة والإبداع وبناء الثقة بالنفس».
كما تضمنت الفعالية تنفيذ برامج وأنشطة تفاعلية متنوعة، شملت ورشة تفاعلية للمكفوفين الصغار لتعزيز مهارات القراءة والخيال والإبداع، وجلسة تعليم شطرنج للمكفوفين لتنمية التفكير الاستراتيجي والقدرات الذهنية وتعزيز التفاعل الاجتماعي، إلى جانب ركن الوسائل التعليمية المكيفة الذي يتيح للمستفيدين وأولياء الأمور التعرف على أحدث الوسائل التعليمية المصممة خصيصًا للمكفوفين وتجربتها عمليًا.
ومن المتوقع أن يستفيد من هذه المبادرات نحو 1000 شخص من المكفوفين من فئتي الشباب والصغار، إضافة إلى أولياء الأمور، بما يعكس شمولية المبادرة وحرص الهيئة على توسيع أثرها المجتمعي.
أخر تحديث للصفحة : 29 يناير 2026
